هناك من بعيد
خلف دوامات الأمل تقبع خلفها اعاصير الألم
هناك فتاة تعزف على ناي حزين
في وسط بركة مائية
مغمضة العينين
تستمر في عزفها لعل فارسها المجهول يأتيها لينتشلها من ثرثرة الصمت
ليحميها من معاناة تكاد أن تنطق
في تلك العينين الباردتين حزن عميق
في تلك الروح الغامضة ألم دفين
فصوت عزف الموسيقى تهز ذلك الحنين
تريد ايقاظ ذلك الشوق العارم
ولكن قسوة الزمن جعلته يغفو
لاتريد لتلك الذكريات الحائرة ان تعود
لئلا تبدا قصة المعاناة من جديد
لا تريد لتلك القصة التائهة ان يكتبها الزمن خلف جدار الشجن
تبدا قصة الموسيقى الأنينية على عرش الدموع
لتكسر تلك الكريستالات اللامعة الملصقة على جدران الكهوف
اوتار نبض شجية
ارواح نقية
صمت مميت
وبرد قاسي
بداية الم متجدد
وامل قد دفن قبل ان يولد
احساس متبدد
ومشاعر جامدة
صوت الصدى لا يسمع له نداء
ورنين الجرس
واوتار فؤاد يبكي بعمق
وتلك العينان الدامعتان
تنتظر من يسكت لوعة الحزن
فالدموع متشبثة بالأهداب
أواه من ذلك الشجن القاسي
قد اوقفت دقات قلبي عن النبض
في حين ان اولائك الناس يضحكون ولا يعلمون بأني البس قناع الضحك خلف ألم شديد
اخاطب نفسي وكأني مجنونة
لأن نفسي هي الوحيدة التي تشعر بمعاناتي
وقلمي........
قلمي...
قلمي هو المخلوق الوحيد الذي يفهمني!
فالقصص التي تروى لها بداية ونهاية الا قصتي فقد ابتدأت بلا نهاية ..........

